ابن الذهبي
536
كتاب الماء
وكذلك لكلّ مرض عصبىّ . وأعْسرُ الرّعشة علاجا ما يبتدئ في الشّتاء وهي في المشايخ لا تَزول . رعف : الرَّعْف : السَّبْق . والرُّعاف : الدّم الذي يَسْبِق من الأنف ، سُمِّى رُعافا لسَبْقِه عِلْمِ الرّاعِف . وهذا الدّم يكون إمّا عن كثرته وغلبته وهو لا يُقطع إلّا عند إفراطه ، - وإمّا عن دفع الطّبيعة له في الأمراض الحارّة ، وهو البحرانىّ ، وهو لا يُقطع أيضا إلّا عند إفراطه ، - وإمّا عن انفجار عُروق الشبكة وهذا - في الأكثر - إمّا عن ضربة وإمّا سَقْطَةٍ ، - وإمّا عن شدّة غليان الدّم فينصدع الوريد أو الشّريان لفرط التّمديد . ويتقدَّمه صداع مُبَرِّح ، وهذا غير قابل للعلاج في الأكثر . والدّم الوريدىّ منه غليظ القوام أحمر اللّون ، والشّريانىّ رقيق القوام أشقر اللّون . والفَصْد أفْعَل شئ يُحبس به الرُّعاف إذا فُصِد فصْدا ضيّقا من الجانب الموازى المشارِك ، وخُصوصا إذا وقع الغَشْىُ . وأمّا الصّعْب منه الكائن لغليان الدّم من حرارة شديدة أو انفجار الشّرايين فلا بُدّ فيه من فَصْد القِيفال الذي يلي ذلك المنحر فَصدا ضيّقا . ومن الحِجامة في مؤخَّر الرّأس بشَرْطٍ خفيفٍ ، وعلى الثّدى الذي يليه بلا شَرْطٍ .